إلغاء قانون قيصر…
إلغاء قانون قيصر… خطوة مفصلية لعودة الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا
خلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التقارير التي تتحدث عن توجّه أمريكي لإلغاء قانون قيصر أو تعليق العمل به خلال الشهر الحالي، وهو القانون الذي شكّل منذ عام 2020 أحد أكبر العوائق أمام حركة الاستثمار، والتجارة، وإعادة الإعمار في سوريا. ورغم أن النقاشات ما تزال سياسية ومتغيرة، فإن مجرد طرح إلغاء القيود يفتح بابًا واسعًا للتوقعات حول مستقبل المرحلة المقبلة.
أثر قانون قيصر على الاقتصاد والاستثمار
منذ دخوله حيّز التنفيذ، فرض قانون قيصر قيودًا واسعة على الشركات، البنوك، المستثمرين، وحتى الدول التي تتعامل اقتصاديًا مع سوريا. هذا الضغط أدّى إلى:
تجميد مشاريع كانت جاهزة للدخول.
عزوف المستثمرين عن ضخ أي رؤوس أموال.
تعطّل إعادة الإعمار في القطاعات الحيوية.
ارتفاع تكاليف الشحن، والتحويلات، والتأمين.
حتى اللحظة، ورغم الحديث المتكرر عن تخفيف العقوبات، تبقى الصورة واضحة بالنسبة لقطاع الأعمال: المستثمر لا يدخل سوقًا تحت تهديد العقوبات أو الضبابية. التخفيف الجزئي لا يكفي، لأن أي بند أو شرط قد يجعل الشركات عرضة للملاحقة أو الحظر لاحقًا، وهذا ما يجعل معظم الشركات الإقليمية والدولية مترددة حتى الآن.

الإلغاء الكامل… الطريق لبدء مرحلة جديدة
إذا تم إلغاء القانون بشكل نهائي وغير مشروط، فإن ذلك يعني:
عودة الشركات العالمية والإقليمية للمشاريع الكبرى.
تدفق رؤوس الأموال إلى قطاعات البناء، الطاقة، الخدمات، النقل والشحن.
عودة شركات الطيران والتأمين والبنوك للتعامل بشكل طبيعي.
استئناف مشاريع البنية التحتية المتوقفة منذ سنوات.
فتح الأبواب أمام شركات الشحن واللوجستيات — ومنها MIDTRANS — لتقديم خدمات متكاملة دون تعقيدات أو مخاطر قانونية.
قطاع الشحن سيكون في مقدمة القطاعات التي ستستفيد من التغيير، إذ سيؤدي رفع العقوبات إلى:
تسهيل حركة البضائع من أوروبا، الصين، الخليج، والأمريكتين.
تخفيض الرسوم والمخاطر التأمينية على الشحنات.
تسريع وصول المواد اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية والمشاريع السكنية والصناعية.
إلغاء قانون قيصر — إن تم بشكل شامل — سيكون نقطة تحوّل حقيقية تسمح بعودة الحياة الاقتصادية، وتشجع المستثمرين العرب والأجانب على دخول السوق السوري بثقة ووضوح. أمّا بقاء القانون ولو بشكل جزئي أو مشروط، فسيدفع الجميع للاستمرار في الترقّب والحذر، مما يؤخر عملية التعافي وإعادة البناء.
